عبد الملك الثعالبي النيسابوري
256
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( استراحت منه الوحوش وقد كان * يراها فلا ترى منه حرزا ) ( كم غزال أنحى عليه وعير * نال منه وكم تصيد فزا ) ( وصروف الزمان تقصد فيما * يستفيد الفتى الأعز الأعزا ) ( فإذا ما وجدت من جزع النكبة * في القلب والجوانح وخزا ) ( فتذكر سوابقا كان ذا الطرف * إليهن حين يمدح يعزى ) ( أين شق وداحس وصبيب * غمزتها حوادث الدهر غمزا ) ( غلن ذا اللمة الجواد ولزت * طربا واللزاز والسلب لزا ) ( ولقد بزت الوجيه ومكتوما * بني أعصر وأعوج بزا ) ( وتصدت للاحق فرمته * وغراب وزهدم فاستفزا ) ( فاحمد الله إن أهون ما ترزأ * ما كنت أنت فيه المعزى ) ( قد رثينا ولم نقصر وبالغنا وفي البعض ما كفاه وأجزى * ) ( ومن العدل أن نثاب أبا عيسى * على قدر ما فعلنا ونجزى ) الخفيف ومن قصدية أبي القاسم بن أبي العلاء ( عزاء وإن كان المصاب جليلا * وصبرا وإن لم يغن عنك فتيلا ) ( وخفض أبا عيسى عليك ولا تفض * دموعا وإن كان البكاء جميلا ) ( وراجع حجاك الثبت لا يغلب الأسى * أساك وإن حملت منه ثقيلا ) ( ولا تستفزنك الهموم وبرحها * فحملك قبل اليوم كان أصيلا ) ( أقب يروق العين حسنا ومنظرا * ويرجعها يوم الحضار كليلا )